محمد الكرمي

476

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بهذه الآية ( ما لا يخفى ضرورة ان استعمال الجملة الشرطية فيما لا مفهوم له أحيانا وبالقرينة ) الخاصة ( لا يكاد ينكر كما في الآية وغيرها وانما القائل به ) اى بالمفهوم ( يدعى ظهورها ) اى القضية الشرطية ( فيما له المفهوم ) اما ( وضعا أو بقرينة عامة كما عرفت ) الكلام عليه مفصلا ولا ينكر قيام القرائن الخاصة أحيانا على عدم المفهوم قطعا أو ثبوته قطعا وعدم المفهوم في الآية فضلا عن قيام الاجماع عليه منشؤه ان مفاد اخذه منها قضية سالبة بانتفاء الموضوع فإنهن إذا لم يردن التحصن لم يكن مجال لاكراههن لان الاكراه معناه حمل الطرف على ما يكره فإذا كان مريدا راغبا لا يصحّ في حقه الاكراه كما هو واضح ( بقي هاهنا أمور : ) ( الأمر الأول : ان المفهوم ) المتنازع في استتباع المنطوق في القضية الشرطية له ( هو انتفاء سنخ الحكم ) اى مطلقه وطبيعته ( المعلق على الشرط ) في القصية الشرطية ( عند انتفاءه ) اى انتفاء الشرط المذكور فيها ( لا انتفاء شخصه ) اى شخص الحكم المذكور في القضية المومأ إليها ( ضرورة انتفاءه ) اى شخص الحكم ( عقلا ) لا للقرينة العامة ولا لاقتضاء وضع أداة الشرط لذلك بل لقضاء العقل بانتفاء الحكم ( بانتفاء موضوعه ) المترتب عليه ( ولو ببعض قيوده ) كتخلف الشرط مثل المجىء عن الموضوع مثل زيد في قولنا إذا جاءك زيد فأكرمه فان تخلف المجىء في القضية المفروضة موجب لانتفاء موضوعها وهو زيد لأنه لم يعتبر موضوعا بما هو بل اعتبر كذلك بما هو جاء وانتفاء الموضوع يوجب عقلا انتفاء ما ترتب عليه بما هو موضوع فشخص الحكم انما ينتفى لذلك لا لان في قضية المنطوق خصوصية توجب الانتفاء عند الانتفاء وتوضيح الفرق بين سنخ الحكم وشخصه وتصوير ذلك ان هيئة افعل مثلا المفيدة للوجوب في متعلقها كإفادة أكرم الوجوب في متعلقها وهو الاكرام تارة تستعمل في معنى عام كالاكرام بمفهومه السعي الشامل لكافة ما يتصور له من